عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

161

الدارس في تاريخ المدارس

الجامع الأموي بعد صلاة يوم الجمعة ، وكان أشعريا منحرفا على التيمية ، وأعاد بها جماعة منهم الإمام الفقيه علاء الدين علي بن أيوب بن منصور ابن رزين المقدسي [ بالسين المهملة ] ولد سنة ست وستين وستمائة تقريبا ، وقرأ على الشيخ تاج الدين الفزاري وولده برهان الدين ، وبرع في الفقه والعربية . سمع منه الذهبي وذكره في المعجم المختص ، وقال فيه : الإمام الفقيه البارع المحدث ، بقية السلف ، قرأ بنفسه ونسخ أجزاء وأعاد بالبادرائية ، ثم تحول ، إلى القدس الشريف ودرس بالصلاحية ، ثم تغير وجفّ دماغه ، وكان إذا سمع عليه في حال تغيره يحضر ذهنه . وتقدمت تتمة ترجمته بدار الحديث الحمصية . ومنهم الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن علي بن أبي بكر بن الحسن بن يوسف ابن التميمي الجوهري المقدسي ( بالسين المعجمة ) في آخره ، ويقال له المقدشاوي معيد البادرائية هذه مع الشيخ علاء الدين المقدسي بالسين المهملة المتقدم ، وهو من الانفاق العجيب بسبب أن الشيخ علاء الدين المقدسي بالمهملة وأبو عبد اللّه هذا بالمعجمة وهما معيدان في هذه المدرسة في وقت واحد . قال الذهبي في المشتبه : حدثنا أبو عبد اللّه هذا عن ابن الذخميسي . قال ابن ناصر الدين في توضيحه : إن نسبته إلى مقدشو بلدة مشهورة من قرى الحبشة مما يلي الزنج ويعرف بابن الكلوي انتهى . ومنهم الحافظ ابن الخراط قال الذهبي في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة : ومات بدمشق معيد البادرائية المعمر علاء الدين علي بن عثمان الخراط حدّث عن ابن البخاري وغيره ، وعمل خطبا ومقامات انتهى . ومنهم الكواكبي وهو الشيخ شمس الدين محمد بن عمر بن عثمان الكواكبي ، سمع من الحجار وغيره ، وتفقه وأعاد بالبادرائية ، ثم انتقل إلى الكرك وناب في الحكم . قال ابن رافع : وكتب بخطه كثيرا من الكتب ، بلغنا وفاته رحمه اللّه تعالى في شهر رجب سنة تسع وستين وسبعمائة انتهى .